البغدادي
195
خزانة الأدب
وواهية : صفة طعنة أي : منشقة مسترخية . والعادية قال الشامي : هم الذين يعدون : يسرعون الجري . وأخذ العيني من ظاهر نقل الصاغاني أن البيتين الأولين لتلك الجارية وليس كذلك . وروى السيوطي في شواهد المغني عن البيهقي في الدلائل عن ابن إسحاق قال : زعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها عام الحديبية وناجية بن جندب الأسلمي صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القليب يميح على الناس فقالت . وأنشد الشعرين : خذها إليك اشغل بها يمينكا وقوله : جارية من الأنصار يوافقه قوله : جارية يمانية فإن أصل الأنصار من اليمن . وكذا روى الشامي في السيرة . وزعم ابن الشجري في أماليه أن البيتين لرؤبة وأنه لم يستسق ماءً في الحقيقة وإنما طلب عطاء . وكلاهما لا أصل له كما عرفت . والبيت الذي لرؤبة إنما هو هذا : أي : كأن الناقة في السرعة دلوٌ ملأى وصلت إلى فم البئر ثم انقطع حبلها فهوت فيها . والماتح هنا بالمثناة الفوقية هو الذي يستقي على رأس البئر . والكرب بفتحتين : الحبل الذي يشد على عرقوة الدلو . وروى الزجاجي في أماليه قال : حدثنا ابن دريد قال : أخبرنا أبو حاتم قال : أخبرنا أبو عبيدة قال : كتبت امرأةٌ من العرب إلى طلحة الطلحات : ) * يا أيها الماتح دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا * يثنون خيراً ويمجدونكا